محمد بن جرير الطبري
144
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
تزوَّج امرأةً أمُّها ، ( 1 ) دخل بامرأته التي نكحها أو لم يدخل بها . وقالوا : شرطُ الدخول في الرَّبيبة دون الأم ، فأما أمُّ المرأة فمُطْلقة بالتحريم . قالوا : ولو جاز أن يكون شرطُ الدخول في قوله : " وربائبكم اللاتي في حُجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " ، يرجع موصولا به قوله : " وأمهات نسائكم " ، ( 2 ) جاز أن يكون الاستثناء في قوله : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " من جميع المحرّمات بقوله : " حرّمت عليكم " ، الآية . قالوا : وفي إجماع الجميع على أنّ الاستثناء في ذلك إنما هو مما وَلِيَه من قوله : " والمحصنات " ، أبينُ الدِّلالة على أن الشرط في قوله : " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " ، مما وَليه من قوله : " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نِسَائكم اللاتي دخلتم بهن " ، دون أمَّهات نسائنا . * * * وروي عن بعض المتقدِّمين أنه كان يقول : حلالٌ نكاح أمَّهات نسائنا اللواتي لم ندخل بهن ، وأنّ حكمهن في ذلك حكم الربائب . * ذكر من قال ذلك : 8951 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن علي رضي الله عنه : في رجل
--> ( 1 ) يعني : والذي تزوج امرأة فحرام عليه أمها . ( 2 ) في المخطوطة : " موضع موصولا به " ، ولا معنى لها ، وفي المطبوعة : " فوضع موصولا به " ولا معنى لها أيضًا ، واستظهرت صحتها " يرجع موصولا به " ، أي أن الشرط راجع إلى أمهات النساء والربائب جميعًا .